تساقط الشعر عند النساء

5/5 - (255 صوت)

تساقط الشعر عند النساء

يُعد تساقط الشعر عند النساء من أكثر المشكلات التي تثير القلق، لما له من تأثير مباشر على المظهر والثقة بالنفس.

تساقط الشعر عند النساء
تساقط الشعر عند النساء

وتعاني شريحة كبيرة من النساء من هذه المشكلة في مراحل عمرية مختلفة، وقد تتنوع أسبابها ما بين عوامل هرمونية، غذائية، وراثية، أو حتى نفسية.

وفي هذا المقال سنناقش بتفصيل دقيق كل ما يجب معرفته حول تساقط الشعر عند النساء، مع استعراض الأسباب والفحوصات والعلاجات الفعالة.

 

أسباب تساقط الشعر الهرموني

يرتبط تساقط الشعر عند النساء بشكل وثيق بالتغيرات الهرمونية، خصوصًا في الفترات التي تشهد اضطرابًا في مستوى الهرمونات الأنثوية.

أسباب تساقط الشعر الهرموني
أسباب تساقط الشعر الهرموني

فخلال الحمل أو بعد الولادة أو مع الدخول في مرحلة ما قبل انقطاع الطمث، يحدث تغير كبير في مستوى الإستروجين والبروجسترون.

انخفاض هذين الهرمونين يؤدي إلى دخول عدد أكبر من بصيلات الشعر في مرحلة السكون (Telogen Phase)، ما يسبب التساقط.

كذلك، يؤدي اضطراب الغدة الدرقية—سواء القصور أو فرط النشاط—إلى تساقط واضح بسبب تأثيرها المباشر في تجدد الخلايا ونمو الشعرة.

كما أن متلازمة تكيس المبايض (PCOS) قد تسبب تساقطًا ذا طابع ذكوري نتيجة ارتفاع هرمون الأندروجين، مما يجعل الشعرة أضعف وأرق.

تلعب أيضاً التغيرات الناتجة عن استخدام وسائل منع الحمل دورًا مهمًا. فبعض الحبوب تزيد من الحساسية الهرمونية لفروة الرأس، وقد يؤدي إيقافها أيضًا إلى موجة تساقط ملحوظة. لذلك يُعد فهم الخلفية الهرمونية خطوة أساسية في التعامل مع المشكلة.

 

علاج ضعف بصيلات الشعر

عند دراسة تساقط الشعر عند النساء نجد أن عددًا كبيرًا من الحالات يُعزى إلى ضعف بصيلات الشعر وليس موتها، مما يجعل العلاج ممكنًا بدرجة كبيرة. تقوية البصيلات تتطلب خطوات متكاملة تجمع بين العناية الخارجية، العلاج الطبي، وتحسين التغذية.

علاج ضعف بصيلات الشعر
علاج ضعف بصيلات الشعر

أولاً، تُعتبر المستحضرات الموضعية التي تحتوي على مينوكسيديل بتركيز 2% أو 5% من أكثر العلاجات فعالية في تحفيز نمو الشعر وتقوية البصيلات. تعمل هذه المادة على زيادة تدفق الدم إلى فروة الرأس، وتحفيز الشعرة على الانتقال من مرحلة السكون إلى النمو.

ثانيًا، يمكن أن تساعد العلاجات الحديثة مثل البلازما الغنية بالصفائح (PRP) أو الميزوثيرابي في تحسين صحة البصيلات، إذ تحتوي على عوامل نمو تساعد على تجديد الخلايا.

أما العناية اليومية فتشمل استخدام شامبو لطيف خالٍ من الكبريتات، وتجنب الحرارة المفرطة، والابتعاد عن شد الشعر بقوة في التسريحات اليومية. إضافةً إلى ذلك، تلعب التغذية دورًا مهمًا؛ فالحديد والزنك والبيوتين والأحماض الدهنية الأساسية من العناصر التي تساعد على بناء شعرة قوية.

في بعض الحالات الشديدة يلجأ الأطباء للعلاج الهرموني، خاصة إذا كان التساقط مرتبطًا بارتفاع الأندروجين أو اضطراب الغدة الدرقية. المهم هنا هو التشخيص الصحيح قبل بدء أي علاج.

 

أفضل فحوصات لمعرفة سبب التساقط

قبل البدء بعلاج تساقط الشعر عند النساء يجب معرفة السبب الفعلي للمشكلة، لأن التساقط عرض وليس مرضًا بحد ذاته.

أفضل فحوصات لمعرفة سبب التساقط
أفضل فحوصات لمعرفة سبب التساقط

من أهم الفحوصات والتحاليل التي يوصي بها الأطباء:

١– تحليل صورة الدم الكاملة (CBC)

يُظهر إن كانت هناك أنيميا أو نقص في كريات الدم، وهما عاملان مهمان في ضعف نمو الشعر.

٢– فيتامين D

يؤثر نقصه بشكل مباشر في دورة حياة الشعرة، ويرتبط بالحالة الالتهابية في فروة الرأس.

٣– الحديد والفريتين (Ferritin)

مخزون الحديد من أهم العوامل التي تحدد قوة الشعرة؛ حتى إن كانت نسبة الحديد طبيعية، فقد يكون المخزون منخفضًا جدًا.

٤– هرمونات الغدة الدرقية (TSH – FT4)

اضطراب الدرقية من أشهر الأسباب الخفية للتساقط.

٥– هرمونات المبيض مثل الأندروجين و LH – FSH

خاصة لدى النساء اللواتي يعانين من اضطرابات الدورة الشهرية أو أعراض تكيس المبايض.

٦– فحص شعر Trichoscopy

يسمح برؤية الشعرة تحت التكبير وتشخيص حالات مثل الثعلبة، أو ترقق الشعر الوراثي، أو الالتهابات المزمنة.

هذه الفحوصات تُعد حجر الأساس للوصول إلى التشخيص الدقيق وتحديد العلاج الصحيح.

 

هل نقص فيتامينات يسبب فراغات؟

من المعروف أن تساقط الشعر عند النساء يتأثر بشكل واضح بمستوى الفيتامينات والمعادن في الجسم. فالنقص الشديد في العناصر الغذائية قد لا يسبب تساقطًا فقط، بل يؤدي أحيانًا إلى ظهور فراغات واضحة بين الشعيرات.

هل نقص فيتامينات يسبب فراغات؟
هل نقص فيتامينات يسبب فراغات؟

أهم الفيتامينات التي تسبب فراغات عند نقصها:

  • الحديد (Ferritin): نقصه من أكثر الأسباب شيوعًا للفراغات، خاصة في مقدمة الرأس.
  • الزنك: يؤثر في تصنيع الكيراتين، وفي حال نقصه تصبح الشعرة أرق.
  • فيتامين D: يؤدي نقصه إلى تباطؤ نمو الشعر وتراجع كثافته.
  • البيوتين (Vitamin B7): نقصه يؤثر في قوة الشعرة وتماسك البصيلة.
  • فيتامين B12: مهم لوصول الأكسجين إلى البصيلة.

لكن من المهم عدم تناول الفيتامينات عشوائيًا، لأن الزيادة أيضًا قد تسبب مشاكل. الأفضل هو تحليل الفيتامينات وتحديد النقص بدقة، ثم تعويضه تحت إشراف طبيب.

 

الأسئلة الشائعة FAQ

ما الفرق بين التساقط الطبيعي وغير الطبيعي؟

التساقط الطبيعي يتراوح بين 50–100 شعرة يوميًا، ويحدث باستمرار كجزء من دورة تجدد الشعر. أما التساقط غير الطبيعي فهو زيادة العدد بشكل ملحوظ، أو ظهور فراغات، أو تساقط خصل كاملة أثناء الاستحمام أو التمشيط.

هل الزيوت مفيدة فعليًا؟

الزيوت لا تعالج ضعف البصيلات العميق لكنها تفيد في ترطيب الفروة وتقليل التقصف. الزيوت وحدها لا توقف التساقط، لكنها داعمة للعلاج الطبي.

متى أحتاج لطبيب جلدية؟

ينصح بزيارة الطبيب إذا استمر التساقط أكثر من شهر، أو ظهرت فراغات، أو لاحظت تساقطًا مفاجئًا وغزيرًا، أو كنت تعانين من أعراض أخرى مثل اضطراب الدورة أو التعب الشديد.

هل الضغط النفسي يسبب تساقط فوري؟

نعم، يمكن أن يسبب الضغط النفسي تساقطًا يُعرف بتساقط “التيلوجين”، ولكن غالبًا يحدث بعد 6–8 أسابيع من التعرض لصدمة نفسية أو توتر شديد، وليس فورًا.

 

الخاتمة

في الختام، يمثل تساقط الشعر عند النساء مشكلة يمكن علاجها في أغلب الحالات بمجرد معرفة السبب الصحيح. وتشخيص الحالة بدقة وفهم طبيعتها يساعدان بشكل كبير على اختيار العلاج الأنسب واستعادة كثافة الشعر بشكل تدريجي. ومع الالتزام بالعلاج والمتابعة، يمكن التغلب على تساقط الشعر عند النساء واستعادة صحة الشعر ولمعانه وثقتك بنفسك.

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top