اضطرابات الدورة الشهرية

5/5 - (281 صوت)

اضطرابات الدورة الشهرية

تُعد اضطرابات الدورة الشهرية من أكثر المشكلات الصحية شيوعًا بين النساء والفتيات، وتثير الكثير من القلق بسبب تأثيرها على الصحة الجسدية والهرمونية والنفسية.

اضطرابات الدورة الشهرية
اضطرابات الدورة الشهرية

وعندما تتكرر اضطرابات الدورة الشهرية قد تكون مؤشرًا لحالة بسيطة أو مشكلة تحتاج متابعة طبية. في هذا المقال سنستعرض أهم الأسباب والعلامات وطرق التشخيص والعلاج، بالإضافة إلى الأسئلة الشائعة حول الموضوع.

 

أسباب لخبطة الدورة عند البنات

تُعد لخبطة الدورة عند البنات أحد أهم أشكال اضطرابات الدورة الشهرية، وتظهر غالباً في السنوات الأولى بعد البلوغ بسبب عدم نضج المحور الهرموني المسؤول عن تنظيم الدورة. في هذه الفترة قد تأتي الدورة غير منتظمة أو تختلف مدتها من شهر لآخر، وهذا طبيعي نسبيًا. لكنّ هناك أسبابًا أخرى قد تزيد الاضطراب مثل النحافة الشديدة، السمنة، التمارين الرياضية القاسية، ضعف التغذية، أو التوتر النفسي. إضافة إلى ذلك، قد تلعب مشاكل الغدة الدرقية أو ارتفاع هرمون الحليب دورًا في تأخر الدورة أو انقطاعها. لذلك، من المهم مراقبة النمط وملاحظة أي تغيّر مستمر.

 

الدورة المتأخرة باستمرار

عندما تكون الدورة المتأخرة باستمرار جزءًا من اضطرابات الدورة الشهرية، فهذا يعني أن هناك سببًا واضحًا يستدعي التقييم.

الدورة المتأخرة باستمرار
الدورة المتأخرة باستمرار

فالتأخير المتكرر قد يكون بسبب تكيس المبايض الذي يؤدي إلى ضعف التبويض واضطراب الهرمونات، أو بسبب الضغط النفسي الشديد. أيضاً، تغيرات الوزن السريعة – سواء زيادة أو نقصان – تؤثر مباشرة على انتظام الهرمونات. وفي بعض الحالات، يرتبط التأخير المستمر بارتفاع هرمون الحليب الذي يمكن كشفه بفحص بسيط. استمرار التأخير لعدة أشهر يستوجب مراجعة طبيبة نسائية لمعرفة السبب الحقيقي وتحديد العلاج المناسب.

 

نزيف الدورة الغزير

يُعد النزيف الغزير أحد أخطر أشكال اضطرابات الدورة الشهرية لأنه قد يؤدي إلى فقر دم وضعف عام. قد يكون النزيف الغزير ناتجًا عن خلل في الهرمونات، أو بسبب سماكة بطانة الرحم، أو وجود ألياف رحمية، أو التهابات في الرحم.

نزيف الدورة الغزير
نزيف الدورة الغزير

أحياناً يكون السبب وراثيًا، وأحيانًا يحدث بلا سبب واضح. النزيف المفرط يُعرّف عادة بأن الدورة تستمر أكثر من 7 أيام، أو أن الفوط الصحية تمتلئ بسرعة غير معتادة، أو وجود خثرات كبيرة. في هذه الحالات، يجب إجراء فحوصات للهرمونات وصورة التراساوند للحوض للتأكد من سلامة الرحم ومعرفة سبب النزيف.

 

تأثير الهرمونات على انتظام الدورة

اضطرابات الهرمونات هي العامل الأكثر تأثيرًا في اضطرابات الدورة الشهرية. فأي خلل بسيط في هرمونات الأنوثة (الإستروجين والبروجسترون) قد يؤدي إلى لخبطة بالدورة، سواء عبر تقصيرها أو تأخيرها أو زيادة حدتها. كذلك تلعب هرمونات الغدة الدرقية دورًا مهمًا، فقصورها أو فرط نشاطها يؤديان مباشرة إلى اضطراب الدورة.

تأثير الهرمونات على انتظام الدورة
تأثير الهرمونات على انتظام الدورة

أما ارتفاع هرمون التستوستيرون، كما يحدث في تكيس المبايض، فيسبب زيادة الشعرانية وحب الشباب إلى جانب عدم الانتظام. لذلك، تنظيم الهرمونات هو مفتاح حل الكثير من المشاكل المتعلقة بالدورة.

 

هل التوتر يوقف الدورة؟

يُعتبر التوتر من الأسباب الشائعة لـ اضطرابات الدورة الشهرية. فالجسم يستجيب للضغط النفسي بإفراز هرمونات تمنع التبويض، مما يؤدي إلى تأخر الدورة أو حتى توقفها مؤقتًا. وهذا شائع بين الطالبات أثناء الامتحانات، أو النساء خلال فترات الصدمات النفسية. ويعود انتظام الدورة غالبًا بعد تحسن الحالة النفسية.

 

متى يكون النزيف خطر؟

يصبح النزيف خطيرًا عندما يكون أحد أعراض اضطرابات الدورة الشهرية المصحوبة بعلامات تستوجب التدخل الطبي. من هذه العلامات: نزيف يستمر أكثر من 10 أيام، أو الحاجة لتبديل الفوط كل ساعة، أو الشعور بدوار وضعف شديد، أو وجود نزيف بين الدورات. كذلك، النزيف بعد انقطاع الدورة لفترة طويلة يتطلب فحصًا فوريًا للتأكد من سلامة بطانة الرحم.

 

هل حبوب منع الحمل تنظّم الدورة؟

تُعد حبوب منع الحمل من أكثر العلاجات فعالية في تنظيم اضطرابات الدورة الشهرية. فهي تعمل على تثبيت مستويات الهرمونات وبالتالي إعادة الانتظام للدورة. تُستخدم عادة في حالات تكيس المبايض، والنزيف غير المنتظم، وحالات الاضطراب الهرموني. ومع ذلك، يجب عدم أخذها دون وصفة طبيّة لأنها قد لا تناسب بعض النساء، خصوصاً اللواتي لديهن مشاكل تخثر أو صداع نصفي شديد.

 

متى أراجع طبيبة نسائية؟

زيارة الطبيبة ضرورية عند استمرار اضطرابات الدورة الشهرية لأكثر من ثلاثة أشهر، أو في حال وجود نزيف شديد، أو ألم غير معتاد، أو تغيّر جذري في نمط الدورة. كذلك، الفتيات اللواتي لم تنتظم دورتهن بعد مرور ثلاث سنوات على البلوغ يجب أن يخضعن للتقييم. التشخيص المبكر يمنع مضاعفات لاحقة ويُسهّل العلاج.

 

الأسئلة الشائعة FAQ

  1. كيف أعرف إذا كان لديّ اضطراب في الدورة؟
    إذا كانت الفترات الزمنية بين الدورات تختلف باستمرار، أو كان النزيف شديدًا أو خفيفًا جدًا، أو تغيّر النمط بشكل واضح.
  2. هل التوتر يوقف الدورة فعلًا؟
    نعم، التوتر قد يوقف الدورة مؤقتًا لأنه يؤثر على الهرمونات المسؤولة عن التبويض.
  3. هل حبوب منع الحمل تنظم الدورة؟
    نعم، لكنها تُستخدم لعلاج اضطرابات محددة ويجب أن تؤخذ بوصفة طبيّة.
  4. متى أراجع طبيبة نسائية؟
    عند استمرار عدم الانتظام لمدة 3 أشهر، أو وجود نزيف شديد، أو ألم غير طبيعي.

 

الخاتمة

يبقى فهم اضطرابات الدورة الشهرية خطوة مهمة للحفاظ على صحة المرأة، فالكثير من الأسباب بسيطة ويمكن علاجها بسهولة عند التشخيص الصحيح. ومع تكرار اضطرابات الدورة الشهرية يجب عدم تجاهل الأمر، لأن المتابعة الطبية المبكرة تمنع المضاعفات وتُعيد التوازن الهرموني للجسم. حافظي على نمط حياة صحي، وراقبي إشارات جسمك، ولا تترددي بطلب المشورة عند الحاجة.

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top